السيد علي الطباطبائي
287
رياض المسائل
لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس ( 1 ) . ومثله الآخر : إذا أنزلت بشهوة فعليها الغسل ( 2 ) . لحملهما على صورة الاشتباه كما فهمه الأصحاب ، أو التقية لاشتهاره بين العامة ونقل عن مالك وأحمد وأبي حنيفة ( 3 ) . على أن المنافاة في الثاني بالمفهوم الوارد مورد الغالب ولا عبرة به . ثم إن هذا مع القطع بكون الخارج منيا ( و ) أما ( لو اشتبه ) بغيره ( اعتبر ) في الرجل الصحيح ( بالدفق ) والشهوة ( وفتور البدن ) إذا خرج ، فما اشتمل عليها جميعا أوجبه ، وإلا فلا ، للصحيح المتقدم ، مضافا إلى الأصل في الثاني ، فتأمل . وكذلك في المرأة كما يقتضيه إطلاق المتن كغيره - ولم يساعده الصحيح المزبور لاختصاصه بالرجل - ولعله لاطلاق الآية بتوصيف الماء بالدافق ( 4 ) ، وفيه تأمل . والأظهر فيها الاكتفاء بمجرد الشهوة ، للصحيح المتقدم ذيل الصحيح الأول وغيره : إذا جاءت الشهوة فأنزلت الماء وجب عليها الغسل ( 5 ) . وعن نهاية الإحكام الاستشكال في ذلك ( 6 ) ، ولعله لاطلاق الآية والاكتفاء في هذه الأخبار بمجرد . الشهوة . وقد عرفت ما في الأول . والاكتفاء بالأول في الأول - كما عن ظاهر نهاية الإحكام ( 7 ) والوسيلة ( 8 )
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الجنابة ح 1 ج 1 ص 477 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الجنابة ح 1 ج 1 ص 471 . ( 3 ) راجع الفقه على المذاهب الأربعة : كتاب الطهارة في موجبات الغسل ج 1 ص 107 . ( 4 ) الطارق : 6 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الجنابة ح 13 ج 1 ص 473 . ( 6 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في الانزال ج 1 ص 100 . ( 7 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في الانزال ج 1 ص 98 . ( 8 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في أحكام الجنابة ص 55 .